للاعلان الاتصال 01092261236 amlstars@hotmail.com

للاعلان بالمدونه الاتصال amlstars@hotmail.com 01092261236
مجموعات Google
اشتراك في for only girls
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة
>

الخميس، 30 مايو 2019

الجروح والالم من اقرب الناس اليك تعذب الروح وتقتل القلب وتفنى الجسد

اما تكون والديك متوفيين واقرب الناس اليك هم اللى بيالموك ويجرحوك وتحس ان انت وحيد وتبكى وتتالم من القهر منهم ومن ظلمهم وممكن تموت ولا حتى هم يحسوا بيك وتبقى منتش عارف تبكى على نفسك ولا اعاقتك ولا على حال الدنيا اللى فيها اقرب الناس لينا بيالمونا

الأربعاء، 3 مارس 2010

قصة وعبرة ............. جلبتها من أجلكم


كان عند إمرأة صينيه مُسنة إنائين كبيرين تنقل بهما الماء وتحملهما مربوطين بعمود خشبي على كتفيها



وكان أحد الإنائين به شرخ والإناء الآخر بحالة تامة ولا ينقص منه شيء من الماء



وفي كل مرة كان الإناء المشروخ يصل الى نهاية المطاف من النهر الى المنزل وبه نصف كمية الماء فقط



ولمدة سنتين كاملتين كان هذا يحدث مع السيدة الصينية , حيث كانت تصل منزلها بإناء واحد مملوء ونصف



وبالطبع كان الإناء السليم مزهواً بعمله الكامل



وكان الإناء المشروخ محتقراً لنفسه لعدم قدرته وعجزه عن إتمام ما هو متوقع منه



وفي يوم من الأيام وبعد سنتين من المرار والاحساس بالفشل تكلم الإناء المشروخ مع السيدة الصينية



"انا خجل جداً من نفسي لأني عاجزٌ ولدي شرخ يسربُ الماء على الطريق للمنزل"



فأبتسمت المرأة الصينيه وقالت " ألم تلاحظ الزهور التي على جانب الطريق من ناحيتك وليست على الجانب الآخر"





أنا أعلم تماماً عن الماء الذي يُفقد منك ولهذا الغرض غرست البذور على طول الطريق من جهتك حتى ترويها في طريق عودتك للمنزل



ولمدة سنتين متواصلتين قطفتُ من هذه الزهور الجميلة لأُزين بها منزلي



ما لم تكن أنت بما انت فيه , ما كان لي ان اجد هذا الجمال يزين منزلي.

كل منا لديه ضعفه



ولكن شُروخاتنا وضعفاتنا تضع حياتنا معا بطريقة عجيبة ومثيرة



يجب علينا جميعاً أن نتقبل بعضنا البعض على ما نحن فيه وللنظر لما هو حسنٌ لدينا





لكل أحبائي الذين يشعرون بالعجز أو النقص أتمنى لكم يوماً عظيماً وأشتَمّوا الزهور التي بجانبكم من الطريق

وجد العمل وشبابنا لايعمل بحجة ... أو بدون ..


لم يتوقف عند الإعاقة في ذراعيه، بل تحدى نفسه وأثبت ان لا يأس في الحياة، بعد أن اقتحم أدق التخصصات وأكثرها حساسية، وهو إصلاح الساعات ليصبح أشهر وأول ساعاتي معوّق في مصر والعالم. إنه الشاب رجب عبد المقصود الذي لم يتجاوز عمره الثلاثين عاماً، وجعل من الظروف الصحية والاجتماعية الصعبة التي واجهها حافزاً للإبداع وإثبات الذات. ولم يتوقف مشوار التحدي عند رجب هنا، بل اقتحم أخيراً عالم الكومبيوتر وباتت الإنترنت صديقته الدائمة.
إصابة مبكرة
يبدأ رجب حديثه مبتسماً، خصوصاً أنه اعتاد اللقاءات الصحافية في الآونة الأخيرة يقول: «بدأت معاناتي عقب ولادتي مباشرة، إذ أصبت بما يعرف بتملخ الذراعين اي ما يشبه إصابتها بالشلل. وبعد أيام من ولادتي اكتشف والدي عدم قدرتي على تحريك ذراعي فذهب بي إلى الأطباء وأجريت لي جلسات كهربائية مكثفة. لكننا لم نصل إلى أي تقدم ملموس، بل على العكس، جاءت النتيجة معاكسة، ولم يحدث تقدم يذكر إذ تعرضت أجزاء كبيرة من صدري وظهري إلى التشويه، وبرزت بقع تشبه الحروق على جسدي ولم يجد الأطباء أمامهم سوى وصف بعض المراهم لعلاج هذه التشوهات.

وتابع رجب حديثه: «وبدأ اليأس يتسلل إلى قلبي ولم يكن أمامي سوى التوقف عن طرق أبواب أخرى للعلاج، خصوصاً أنني ذقت الأمرين جراء آلام العلاج. ساءت حالتي النفسية ولم يعد باستطاعتي حتى الذهاب إلى المدرسة والاختلاط مع الآخرين... لم أتعلم سوى القراءة والكتابة وحفظ بعض سور القرآن الكريم.

رجل محل اليد
بعد أن بلغت الثانية عشرة من عمري بدأت أتأقلم مع ظروفي الصحية واعتمدت على رجلي اليمنى في تناول حاجاتي مثل ارتداء الملابس وتشغيل جهاز التلفزيون ورفع سماعة الهاتف وغلق الباب وفتحه وتناول الطعام وكي الملابس وإخراج النقود من جيبي وغيرها من الأعمال التي أريد القيام بها.. وهكذا حلّت رجلي محلّ يدي، وباتت تقوم بالمهمات التي يعتمد فيها الشخص العادي على يده. حينما بلغت السادسة عشرة من عمري، قررت ألا أكون عالة على والدي أو أي أحد من أفراد أسرتي، فاتجهت إلى تعلم كي الملابس باستخدام مكواة رجل وخصصت مساحة في المنزل الذي أقيم فيه لتكون محلاً استقبل فيه الزبائن... لكن بعد مرور أقل من عام، وبعد أن أنهكني التعب الشديد، لم أعد قادراً على الاستمرار. واصلت مشوار التحدي مع نفسي واخترت العمل في مهنة تصليح الساعات والمنبهات باستخدام رجلي التي اعتمدت عليها اعتماداً أساسياً في فك وقفل الساعات لمعرفة سبب العطل فيها.. وأخيراً، قررت أن أفتح متجراً خاصاً بي في المنزل. كنت أتساءل دوماً عن سر إقبال الكثيرين على مركزي الصغير، وكنت أحزن حينما أنظر إلى الشفقة في أعينهم... لكنني مع الوقت أدركت أن الشفقة لا تطعم خبزاً، بمعنى أنهم يعملون على تصليح ساعاتهم عند الشخص الماهر... استطعت أن أكسب ثقة الناس بعد أن أثبت جدارتي ومهارتي في هذا المجال».

وعن سبب اتجاهه إلى هذا المجال الدقيق، قال: «منذ صغري وأنا مغرم بعالم الساعات وكان حلم حياتي أن أرتدي ساعة في يدي. كنت أتابع في ترقب عقارب الساعة وهي تتحرك بانتظام شديد إلى أن أتقنت مهنة تصليح الساعات وأصبح لي زبائن كثيرون في زمن قياسي... أحرص دائماً على أن أكون دقيقاً في تصليح الساعات خصوصاً الغالية الثمن لأن أي خطأ في طريقة إصلاحها قد يوقف عمل الساعة.
اجتهاد وأمنيات
ويضيف: «استطعت أخيراً تعلم الكومبيوتر بعد أن حصلت على دورة تدريبية مكثفة والحمد لله استطعت أن أحرز تقدماً كبيراً في التعامل مع هذه التقنية الحديثة باستخدام أصابع قدمي في الكتابة والدخول إلى مختلف مواقع الإنترنت».
وعن أمنياته، يقول رجب، وهو يرسم ابتسامة صغيرة على وجهه: «أحلم بأن استكمل مشوار تعليمي الجامعي بعد أن نلت شهادة محو الأمية التي تجيز لي أن انتقل إلى المرحلة الإعدادية مباشرة إلا أن ذلك لم يتحقق إلى الآن بسبب رفض أي مدرسة قبولي بسبب إعاقتي
.

الإرادة فوق كل شيئ، وامرأة تتحدى الإعاقة، وتنجب الأولاد


تحدثت روز(Roz) عن حياتها قائلة انها ولدت بحالة نادرة من قصور النمو في الجزء السفلي من جسدها . وقد تم بتر الجزء السفلي من جسدها عندما كانت صغيرة حتى يتسنى لها البقاء على قيد الحياة. وكانت حياتها مادة للصحافة منذ ان كان عمرها 12 عاماً ووقتها تم انتخابها «معاقة العام في كولورادو». وقبل ان تبلغ سن المراهقة وجدت نفسها في مواجهة متطلبات الحياة الأسرية فبدأت في النهوض بأعباء الأعمال المنزلية من طبخ وكنس وغسيل لأسرة قوامها أمها التي كانت ضعيفة النظر وشقيقها الأصغر الذي كان يعاني من التخلف العقلي بالإضافة إلى والدها في منزل العائلة بمدينة بويبلو. وفي ذلك الوقت اتخذت لنفسها شعاراً فحواه: «ما الذي يضيرني إذا كنت بنصف جسدي فقط - بوسعي القيام بأي شيء يقوم به أي شخص آخر».


وعندما تزوجت من ديف Dive)، مارست حياتها وهي تمشي على يديها وتعيش مع زوجها عيشة عادية، بل وأنجبت طفلاً برغم ان بعض الأطباء قالوا ان هذا ضرب من المحال. وفيما تبلغ حالياً الثالثة والثلاثين من عمرها، فهي تواجه أخطر تحد في حياتها - ذلك أنها عندما سألا طبيبهما حيال انجاب طفل آخر قال لهما برفق إنها بانجابها لطفلها لوك في عام 1999م كانت أول مريضة مصابة بقصور النمو تلد مولوداً، وقد اضطر الطبيب لإجراء عملية قيصرية غير عادية. ومع ان الخطورة كانت كبيرة فإنها في حالة الحمل مرة ثانية ستتسم بمزيد من الخطورة، لأن أي مولود آخر من شأنه ان يحدث المزيد من التوسيع للرحم مما قد يؤدي إلى تمزيقه. وأشار الطبيب إلى أن هذا يمكن ان يحدث قريباً من نهاية فترة الحمل. وقد تتفاقم الخطورة فيضيع الجنين وأمه.
وقررت روزRoz وزوجها ديف Dive المضي قدماً والسعي لانجاب طفل آخر لأنه حلم ظل يراودهما ولم يستطيعا التخلي عنه.


وبالفعل أصبحا في حالة ترقب وتوجس إلى ان حان أوان ولادة طفلتهما شيلبي سيسيليا. أما لوك فهو يتوق حقاً لأن يصبح أخاً ولا تكاد الفرحة تسعه وهو يفكر في ذلك ويتحرق إليه شوقاً. وعندما كان لوك صغيراً كانت أمه تسحبه في عربة صغيرة أو تحمله على ظهرها وهي تسير بلوح التزلج على الجليد. وفي الوقت الحالي يقوم لوك بمساعدة أمه على حمل الأغراض والمشتريات عند التبضع في مراكز التسويق.
وتقول روز انها دأبت على تسيير أمور الأسرة وقيادة دفة الأعمال المنزلية، حيث أصبحت ربة أسرة ممتازة. وقد ترك ديف عمله في المطعم وسجل في كلية لنيل شهادة في الهندسة الميكا---ية حتى يتسنى له البقاء في المنزل للمساعدة في الأعمال المنزلية الشاقة. وعانى الزوجان أيضاً من ضيق ذات اليد وبصفة خاصة روز التي تكره الاعتماد على الآخرين أو العيش عالة عليهم. وعندما كانت صغيرة رفضت استخدام الكرسي المتحرك أو الأطراف الصناعية لأنها تحد من حركتها.

وأشارت روز إلى أنها سوف تروي ذات يوم لطفليها ما كابدته من معاناة وما قاسته في حياتها.

ففي السابعة عشرة من عمرها تقدمت للعمل في محل تجاري ولكن صاحب المتجر نظر إليها بازدراء وقال لها انهم لا يوظفون أمثالها. وسوف تحكي لهما كيف أنها استجمعت قواها وردت عليه قائلة انه لا يدري قيمة ما يفقده ثم ذهبت ويعلوها الزهو والفخار وحصلت على وظيفة في نفس اليوم.

وتحدثت روز عن ابنها لوك قائلة انه كان يحتفظ برباطة جأشه فيما يتعلق بحالتها وأفادت بأن مدرسة الروضة قالت لها انها عندما طلبت من الأطفال ان يصفوا آباءهم فإن لوك قال ان والده طويل حقاً ووالدته قصيرة حقاً.بيد ان المشكلة الحقيقية بدأت عندما التحق لوك بالصف الأول بالمدرسة وكان هنالك خيار لانزاله خارج المدرسة أو داخل الفصل الدراسي، وعندما اختارت أمه ان توصله إلى داخل الفصل قال لها ذات مرة انه لا يريد منها ان تصطحبه إلى داخل الفصل لأن هذا يربكه ويحرجه. وقد قاومت الدموع في عينيها وهي تسأله عن السبب حيث كانت تخشى أكثر ما تخشى ان يرد عليها الرد الذي تحذره أشد الحذر وتخاف منه كل الخوف بأن يقول لها انها بدون ساقين وان منظرها يحرجه أمام أقرانه فإذا به يفاجئها بالرد قائلاً: «لأنك تقبلينني أمام الأطفال الآخرين». فانهمرت دموع الفرح من عينيها

سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم

ان الاراده فوق كل شي

تــعرف على الأسباب الوراثيـة للإعاقة الذهنية

بــســــم اللــــه الـــــرحــــمـــــان الــــرحـــيــــــــــــم



كثيرا ما سمعنا عن أطفال مصابين بالإعاقة العقلية وأنه يصيب الفرد فيجعله يختلف عن الذين يعيش معهم وكم رأينا في شوارع منطقتنا أطفال يتسمون بسمات تميزهم عن غيرهم في الشكل، حتى إن الأطفال الصغار كانوا يخشونهم ويهربون عند رؤيتهم فزعين إلى منازلهم، أو يطلقون عليهم مصطلح (الجنون)، كنا نرى كل هذا من دون علم بحقيقة الوضع الذي يحياه هذا الفرد المصاب بالإعاقة العقلية، لهذا اخترنا هذا الموضوع عنوانا لبحثنا لنتعرف على الأسباب المختلفة للإصابة بالإعاقة العقلية وندرك حقيقة أمرهم لنتلافى إنجاب أطفالا مصابين بإعاقة عقلية.

وسوف نتحدث عن الأسباب الوراثية والتي تنقسم إلى ثلاثة أقسام وهي انتقال خصائص وراثية شاذة وعوامل بيولوجية أخرى وأخيرا التشوهات الخلقية.


العوامل الوراثية

هناك أسباب كثيرة يمكن أن تسبب الإعاقة العقلية والتي هي من الظواهر التي تعاني منها نسبة كبيرة من سكان العالم، فمنها ما هو معروف والبعض الآخر غير معروف ومن الأسباب المعروفة التي تؤدي إلى الإعاقة العقلية وهي الأسباب الوراثية والأسباب البيئية وسوف نستعرض كلا من هذه الأسباب على حده والآثار المترتبة عليها.


* الوراثة

إن تطور الكائن الإنساني يتأثر بعاملين أساسيين هما الوراثة التي تتوارث الأجيال اللاحقة خصائصها وقدراتها البيولوجية من الأجيال السابقة، والثاني هو البيئة وتشمل (البيئة الاجتماعية والمادية)، فالوراثة يعنى بها جميع المؤثرات التي تنتقل بيولوجيا من الآباء إلى الأبناء في لحظة التلقيح .

وحيث يحدث في تلك اللحظة أمورا ثلاثة عظيمة الأهمية في حياة الفرد وهي:

ــ يكتسب الفرد جميع إمكاناته الوراثية.

ــ يتحدد جنس الكائن في تلك اللحظة.

ــ قد يحدث في تلك اللحظة أن يتم أكثر من تلقيح واحد.ولذلك نرى أن الوراثة عامل هام في التطور الإنساني وإن الجينات هي الوسيلة المباشرة للوراثة، ومن هنا تظهر السمات الوراثية لكل من الوالدين في الجنين ومن ضمن تلك السمات وراثة الإعاقة العقلية والتي تلعب الوراثة دورا كبيرا في حدوث الإعاقة العقلية ولا سيما إذا كان أحد الوالدين يعاني من إعاقة عقلية.

* مفهوم وراثة الإعاقة العقلية

قبل التطرق إلى الأسباب التي تؤدي إلى الإعاقة العقلية يجب معرفة مفهوم وراثة الإعاقة العقلية وكيف تتم تلك الوراثة….

يرى بنروز (Penrose) أن الطفل قد يرث الإعاقة العقلية من والديه وأجداده عن طريق جينات سائدة، والتي تؤدي إلى الإعاقة العقلية، التي تظهر في جميع الأجيال بنسبة 1:3 بحسب قانون مندل في الوراثة، وتنتج هذه الإعاقة عن طريق اقتران كروموسومات أو جينات غير متآلفة.

وقد يرث الطفل الإعاقة العقلية من والديه وأجداده عن طريق جينات متنحية تؤدي إلى إعاقة عقلية متنحية (والمقصود بالجينات المتنحية هي التي لا تظهر على أي من الوالدين ولكنهما حاملان لها وقادران على توريثها). وينتج منها خصائص مرضية واضطرابات بيوكيميائية تنتقل من الوالدين أو أحدهما إلى الجنين فتؤذي دماغه وجهازه العصبي. وتأتى وراثة هذه الخصائص من الجد الأعلى، ويحتمل ظهورها في زواج الأقارب أكثر من زواج غير الأقارب، وتسبب حوالي 20% إلى 40% من حالات الإعاقة العقلية الشديدة، والمتوسطة.

مما سبق يتضح لنا أن وراثة الإعاقة العقلية تعني إما يكون الطفل قد ورث خاصية مرضية بيوكيميائية تتلف خلايا دماغه وجهازه العصبي، ومن ثم تؤدي إلى إعاقة عقلية، ونرى أن تلك الخاصية يحتمل ظهورها بشكل كبير الأقارب.

* كيف تتم الوراثة؟

اختلفت الآراء حول الطريقة التي تنتقل بها الإعاقة العقلية من الآباء إلى الأبناء، فظهرت عدة نظريات حيث افترض بعض الباحثين أن الإعاقة العقلية مرض كالزهري والسل ينتقل عن طريق جرثومة موجودة في دم الوالدين أو أحدهما، وتنتج عن إدمان شرب الكحوليات والمخدرات والتسمم بالرصاص وزيادة نسبة النيكوتين والنيترون في الدم.

وافترض باحثون آخرون إن التخلف العقلي ينتقل عن طريق الجينات بنفس الطريقة التي تنتقل بها الخصائص الجسمية والنفسية الأخرى.

لذلك فنرى أن الطريقة أو الافتراض الثاني أفضل من الأول وذلك لأن الإعاقة العقلية ليست مرضا ولا توجد جرثومة معروفة تسببه ، لكن الافتراض الثاني بوراثة الإعاقة العقلية عن طريق الجينات فهو افتراض مأخوذ به ومعروف، وذلك لأن الجينات هي التي تحمل الخصائص الوراثية، وتحدد صفات الطفل الجسمية والنفسية والتي تأتيه من والديه وأجداده.

تتم وراثة الإعاقة العقلية عندما يخترق الحيوان المنوي للذكر الغلاف الخارجي للبويضة الأنثوية حتى يلتصق نواته بنواتها، فتنشأ الخلية الأولى التي تضم 46 كر وموسوما ( 23 كروموسوما من الأب و23 كروموسوما من الأم).

ويحمل كل كروموسوم مئات الجينات التي تحمل الصفات الوراثية، وتنقلها من الآباء إلى الأبناء، فإذا كانت الجينات في الوالدين متماثلة ظهرت الصفة الوراثية التي تحملها الجينات بصورة أصيلة، أما إذا كانت الجينات غير متماثلة، فتظهر الخاصية الوراثية من جديد في الأجيال القادمة. وهذا يعني وجود جينات تحمل خاصية الإعاقة العقلية عند كلا الوالدين يجعل احتمال ظهور الإعاقة العقلية في أبنائهما كبيرا، وينخفض هذا الاحتمال إذا كان أحد الوالدين يحمل الخاصية والآخر لا يحملها، لأن في هذه الحالة إما أن تظهر خاصية الإعاقة العقلية في الأبناء، أو تختفي لتظهر في الأحفاد عندما تتوافر لها الظروف المناسبة.

لذلك فيجب على الأشخاص قبل الزواج القيام بفحص أنفسهم في المستشفى وذلك للتأكد من عدم وجود أي عوامل جينية التي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض الوراثية والتي منها الإعاقة العقلية.

* الأسباب الوراثية للإعاقة العقلية

على الرغم من كثرة الأسباب الوراثية التي تسبب الإعاقة العقلية وتنوعها فقد أصبحت بعض هذه الأسباب معروفة عند الأفراد والبعض الآخر غير معروف، ولقد قسمت الأسباب الوراثية المعروفة التي تسبب الإعاقة العقلية إلى ثلاثة أقسام وهي انتقال خصائص وراثية شاذة، عوامل بيولوجية والتشوهات الخلقية وسوف نستعرض كلا منها على حده للتعرف على تقسيماتها والعوامل المرتبطة بها.

* انتقال خصائص وراثية شاذة

قد يصاب الطفل بالإعاقة العقلية لا بسبب أن والديه معاقان عقليا فقط، ولكن بسبب انتقال خصائص وراثية شاذة، تؤدي إلى اضطراب في التمثيل الغذائي في خلايا الجسم، وبالتالي ينتج عنها تلف في خلايا الدماغ والجهاز العصبي والذي يؤدي إلى الإعاقة العقلية .

وقد كشف العلم في الخمسين سنة الماضية عن وجود نوعين من الخصائص الوراثية الشاذة وهي:

* شذوذ الكروموسومات

* شذوذ الجينات.

وسوف نتناول كلا منها على حده والأعراض المرتبطة بها وكيفية حدوثها.


# شذوذ الكروموسومات:
الكروموسومات عبارة عن مكونات الخلية وهي صغيرة جدا يحمل كلا منها مئات الجينات ويمكن ملاحظتها خلال انقسام الخلية في الإنسان. وتحتوي خلية الإنسان على (46) كروموسوما مرتبة في (23) زوجا وكما هو معروف فإن الكروموسومات تحمل الجينات التي تحدد الميراث البيولوجي للفرد، باستثناء رقم (23) والذي يعتبر مسؤولا عن تحديد جنس الجنين. وفي بعض الأحيان يحدث خلل أو اضطراب في انقسام الكروموسومات أثناء نموها وانقسام البويضة الملقحة مثل:

ــ انشطار أحد الكروموسومات بشكل غير طبيعي.

ــ زيادة في عدد الكروموسومات

ــ حدوث خطأ في التصاق كروموسوم بآخر

ــ نقصان في عدد الكروموسومات

وهناك عوامل مختلفة قد تؤدي إلى شذوذ الكروموسومات مثل التعرض للإشعاعات الضارة والإصابات الفيروسية الشديدة أثناء الحمل وتأثير العقاقير الطبية والمواد الكيماوية المختلفة.


مما سبق يتضح لنا أن الكروموسومات عامل مهم جدا في إصابة الجنين بالإعاقة العقلية أو في سلامته من الأمراض، حيث إن حدوث أي خلل في تركيب تلك الكروموسومات أو في انقسامها يؤدي إلى الإصابة بالإعاقة العقلية وقد وجدنا أن هنالك بعض العوامل التي تسبب حدوث ذلك الشذوذ وبذلك تستطيع أن تتجنبها الأم الحامل وذلك حفاظا على صحة جنينها من الإصابة بالأمراض المختلفة، وسوف نستعرض بعض الأعراض المرتبطة بشذوذ الكروموسومات ومن أهم هذه الأعراض:

* عرض داون (Down Syndrome)

اكتشف الطبيب (Langdon Down) الأعراض المرتبطة بحالة الإعاقة العقلية المعروفة بالمنغولية وذلك لوجود التشابه بين الشعب المغولي والمصابين بمتلازمة داون من ناحية بعض الملامح الخارجية ولكن هذه التسمية تغيرت وذلك لما تحمله من مضامين عنصرية فلذلك تم استخدام مصطلح متلازمة داون بدلا من تسمية المنغولية. وتسبب تلك المتلازمة حوالي 10% من حالات الإعاقة العقلية الشديدة والمتوسطة، وقد أشارت الدراسات إلى أن متلازمة داون تحدث بنسبة 1:100 أي إن طفل واحد يعاني من المرض في كل ألف ولادة، وهذه النسبة تزداد بحسب عمر الأم عند الحمل.

ويعتبر سن الأم عند إنجاب الطفل من أهم الأسباب المرتبطة بحدوث هذا المرض، فقد لوحظ أن كبر سن الأم وإنجاب أطفال مصابين بمتلازمة داون أمران مرتبطان، كذلك تبين أن احتمال إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون يزداد بازدياد سن الأم ابتداء من سن الثلاثين حتى يصل إلى ذروته فيما بين سن الخامسة والأربعين وسن التاسعة والأربعين.

لذلك فيجب على النساء أن يلتزموا بإرشادات الطبيب وأن يقوموا بمراجعته دوريا أثناء الحمل وأن يمنعوا عن الحمل بعد سن الخامسة والثلاثين ففي هذا السنة كما لاحظنا أنه تكثر فيه نسبة الإصابة بالإعاقة العقلية.



* توجد ثلاثة أنواع من عرض داون:

ــ ثلاثي 21 وهو الأكثر شيوعا، ينتج عن زيادة كروموسوم 21 إلى ثلاثة كروموسومات بدلا من كروموسومين.

ــ الفسفسائي: هو ناتج عن خلل في بعض خلايا الجسم وليس في كل الخلايا.

ــ الانتقالي: ناتج عن انتقال جزء من أحد الكروموسومات إلى كروموسومي 21 والتحاقه بهما فيكون عدد كروموسومات الخلية 46 كروموسوما مع وجود خلل في كروموسوم 21 والذي يسبب الإعاقة العقلية المتوسطة والبسيطة.

يتضح لنا أن عرض داون ليس نوعا واحدا بل هناك 3 أنواع منها ثلاثي 21 والفسفسائي والانتقالي ومن هذا نستنتج بأن لكل نوع تشخيص خاص به وعلاج مناسب على حسب نوع الإصابة أو الشذوذ الذي حصل في الكروموسومات.

يتميز المعاقين المصابين بمتلازمة داون ببعض الأعراض أو الخصائص الجسمية والتي تميزهم عن غيرهم من المعاقين من فئة الإعاقة العقلية، حيث يمكن التعرف عليهم بسهولة تامة وذلك بسبب بروز الملامح ووضوحها، فالعينين تكونان مائلتين على شكل اللوزتين، كما أن اللسان تبدو عليه شقوق عميقة ويميل إلى البروز خارج الفم وكأنه أكبر بكثير من التجويف الفمي، ويميل الأنف إلى أن قصيرا ومسطحا والأسنان تكون غير منتظمة الشكل والجلد جافا وجشنا ولونه أبيض، كذلك يلاحظ على أيدي المصابين بالمتلازمة لهما شكل قبيح، وأن لأصابعهما القصيرة تنتشر إلى الخارج وتكون قامتهم قصيرة كما يكون الصوت أجشا صادرا عن الحلق والشعر في أول أمره ناعما ثم يتغير من بعد ذلك فيصبح جافا متفرقا قليلا كما وتوجد عيوب خلقية في تكوين القلب، وتظهر حالات إصابة عتامة عدسة العين وحالات صرع ونقص في إفراز الغدة الدرقية وعدم اتزان العنق ويكون الطفل حساسا للإصابة بكثير من الأمراض.

أما من الناحية العقلية فإن المصابين بمتلازمة داون يتميزون بأن درجة التأخر العقلي لديهم تتفاوت تفاوتا ملحوظا، إذ على الرغم من أن قليلا منهم يصلح لأن يندرج في المصطلح واسع الانتشار (الإعتماديون) إلا أن كثيرا منهم يصل إلى مستوى الإعاقة المتوسطة حيث يمكنهم أن يتعلموا القيام بالواجبات البسيطة وأن يشاركوا في الأنشطة الأسرية العادية وأن يقوموا بالأعباء المنزلية لكنهم مع ذلك يبقون بحاجة إلى الإشراف.

ومن الصفات الاجتماعية لهذه الحالات الوداعة، والإقبال على الناس، ومصافحة كل من يقابلونه، والتقرب إلى الراشدين في البيت والمدرسة، والميل إلى المحاكاة والتقليد وحب الموسيقى.

يظهر مما سبق ذكره أن المصابين بمتلازمة داون هم فئات غير متجانسة من الناحية حيث يظهر تفاوت ملحوظ من ناحية درجة التأخر العقلي فمنهم يقعون تحت مستوى الاعتماديون والبعض منهم تحت درجة الإعاقة العقلية المتوسطة والبعض الآخر تحت درجة الإعاقة العقلية البسيطة وهكذا…. ولكن من الناحيتين الاجتماعية والجسمية فإن معظمهم يتشابهون في تلك الخصائص، وهذه الخصائص تمكننا من التعرف على المصابين بمتلازمة داون بسهولة تامة وذلك لأن الأعراض التي تظهر عليهم تبدو أكثر وضوحا وبروزا، لذلك فمن هذا المنطلق يجب على العاملين في هذا المجال أن يهتموا بتنمية المهارات الاجتماعية والجسمية لدى هؤلاء المعاقين وأن يراعوا الفروق الفردية في تعليم المصابين بمتلازمة داون.



* عرض تيرنر ( Turner Syndrome )

هذه الحالة عبارة عن عقم وتشوه في الغدد التناسلية، تنشأ هذه المتلازمة من غياب أحد كروموزومي الجنين فيكون زوج كروموزوم رقم 23 فرديا XO بدلا من زوجيا (XX) وبذلك يكون مجموع كروموزومات الخلية 45 بدلا من 46 في الحالات العادية. ويحدث غياب كروموزوم الجنس نتيجة فشل انفصال كروموزومي الجنس أثناء الانقسام، ويصيب هذا المرض الإناث بنسبة 1:5000 أي ولادة واحدة مصابة في كل خمسة آلاف ولادة عادية وليس له علاقة بسن الأم عند الحمل.

ومن أعراضه فإنه يتميز صاحبها بمظهر أنثوي وقامة قصيرة لا تتعدى 150 سم ورقبة مميزة وعيوب جسدية متنوعة، كذلك هناك غياب للميزات الجنسية في سن البلوغ حيث لا وجود للدورة الشهرية، والأعضاء التناسلية غير ناضجة، وغالبا ما تكون بالحالة عيوب في الأوعية الدموية للقلب وكذلك في الجهاز البولي والكلى.

لقد أظهرت الدراسات انخفاض نسبة الذكاء ولكن ليس بالمستوى الذي يصل بالحالة إلى الإعاقة العقلية مع اضطراب واضح في الشخصية.



* عرض كلاينفلتر ( Klinefelter Syndrome )

وهذه المتلازمة أو العرض ينشأ عن زيادة كروموزوم الجنس (x) بحيث يكون كروموزوم 23 ثلاثيا (xxy) بدلا من أن يكون زوجيا (xx) أو (xy)، ويحدث هذا الخطأ نتيجة فشل انفصال كروموزومي الجنس أثناء الانقسام عند الرجل أو المرأة. وتصيب هذه المتلازمة الذكور فقط بنسبة 1:8000 أي ولادة واحدة مصابة في كل 8000 ولادة عادية.

وتزداد هذه النسبة في ولادات الأمهات بعد سن الأربعين، ومن أعراضه الإكلينيكية: تأخر الطفل في المشي والتسنين والكلام، وتوقف نموه العقلي وطول ساقيه، وصغر حجم أعضائه التناسلية، وتأخر ظهور الأعراض الجنسية الذكرية الثانوية، ويكون الطفل في العادة عنيدا كثير العدوان.

ولذلك فإن أي ذكر تظهر عنده هذه الأعراض يجب أن يجرى له فحصا طبيا للتأكد من تشخيصه ومن ثم القيام بإجراءات تحد من تطور آثار تلك المتلازمة، بالإضافة إلى أن هذه الحالات تزيد في ظهورها عند الأمهات فوق سن الأربعين، ولذلك ينصح المرأة بالإنجاب في عمر مناسب وهو ما بين ( 20- 35 ) سنة، لكي تتجنب ولادة طفل مصاب بهذه المتلازمة أو بإعاقة من الإعاقات الأخرى.


* صغر حجم الجمجمة ( صغر الدماغ )
يسمى كذلك بالميكروسفالي وهو مصطلح يشير إلى المعاقين عقليا من أصحاب الرؤوس الصغيرة، وصغر حجم الجمجمة يعني أن الدماغ يكون صغيرا، ومثل هذه الحالة تتضمن دائما مستويات الإعاقة العقلية الشديدة.

هذا الصغر في الدماغ قد يكون ذا أصل وراثي عائلي ينقل بواسطة مورث غير مسيطر، وقد يتصل بعيوب كروموزومية، أو قد يسببه إصابة جنينية بالالتهاب، كذلك قد تتسبب به بعض الإشعاعات ذات التأثير الكبير مثل أشعة إكس، أو الحصبة الألمانية أثناء الحمل.

أما عن الخصائص الجسمية لهؤلاء المعاقين فهي متميزة تماما، ذلك أن الجمجمة لا تصل في أقصى نموها إلى اكثر من 17 بوصة من حيث المحيط في مقابل المحيط العادي الذي هو 22 بوصة. كذلك نجد أن الجبهة والذقن يتراجعان في حدة وأن جوانب الرأس تنحنيان إلى الداخل، وأن الأنف يبدو كالمنقار، ثم إننا نجد السطوح العظيمة للجمجمة صغيرة المساحة وأن فروة الرأس التي تغطي الجمجمة تكون تبعا لذلك غير مشدودة بإحكام إلى العظام مجعدة في خطوط طولية تمتد من الجبهة إلى الخلف، والجسم قد يصل إلى تمام النمو وعلى الرغم من ذلك إلا أن القائمة تكون دائما قصيرة. كما يتصاحب كذلك باضطرابات في المشي، مع بعض التقلصات العضلية اللاإرادية، وغالبا ما يترافق مع نوبات صرعية.

وعلى الرغم من أن غالبية أصحاب هذه الحالة يكونون من بيتن المتأخرين تأخرا عقليا شديدا، إلا أن هناك بعض التفاوت فيما بينهم بحيث قد نجد منهم المتأخرين تأخرا عميقا والمتأخرين بدرجة متوسطة. وأما عن درجة النقص العقلي فهي لا تتطابق تطابقا مباشرا مع حجم الرأس فمعظمهم لديه القدرة على أن يفهم ما يقال له وعلى أن ينطق بكلمات قليلة.

ومن الناحية الاجتماعية فهم يتصفون بالحيوية العامة، وبالقدرة على التقليد وبالتيقظ مما يجعل منه شخصا مسليا، وكذلك يتميزون بالود وحسن السلوك والقدرة على حسن التوافق لحياة المؤسسات.



وهكذا فنرى أن كل هذه الأعراض المذكورة سابقا ناتجة عن أخطاء الكروموسومات والتي تسبب اضطرابات بيوكيميائية تؤثر على عملية التمثيل الغذائي للخلية وتؤدي إلى موتها وعدم استمرار الحمل أو تؤدي إلى تشوه الجنين وإصابته بالإعاقة العقلية. لذلك فيجب على الأم الحامل العناية بنفسها وبجنينها من خلال الذهاب دوريا إلى المستشفى للتأكد من سلامة جنينها والعناية بتغذية نفسها وأهم شيء قبل الزواج القيام بالفحص الطبي لكل من الزوجين حتى يتم تجنب ولادة أي طفل مصاب بإعاقة من الإعاقات المختلفة وكذلك يجب أن يكون عمر الأم مناسبا للحمل وهو ما بين 20-35 سنة فإذا كان عمرها أقل من 20 أو أكبر من 40 فيجب على الأم أن تتجنب الحمل في هذا العمر وذلك لزيادة احتمال إنجاب أطفال مصابين بإعاقة من الإعاقات المختلفة.

والـــســـلام خـــيــــــــــــــر الـــخــــــــتـــــــــــــام

التوحد مرض وسماته ممكن ان يحملها اي طفل

التوحد مرض وسماته ممكن ان يحملها اي طفل
في اعمار مختلفة
اعاقة جديدة ممكن يحمل صفات او سمات التوحد اطفال متلازمة داون او اطفال نقص الاكسجيين
او غيرهم
فحاولت ان اجمع اكبرقدر من المعلومات الخاصة بهذا المرض الحديث

التوحد بين البحث عن سببه المباشر وطرق علاجه
التوحد Autism إعاقة متعلقة بالنمو عادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل.وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ، ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة1 من بين 500 شخص.وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن البنات بنسبة 1:4، ولا يرتبط هذا الاضطراب بأية عوامل عرقية، أو اجتماعية.

وبصفة عامة فإن إحدى علامات المرض هو ظهور تغير في السلوك الاجتماعي للطفل أو عدم قدرته على اكتساب مفردات لغوية جديدة بعد العام الثالث من العمر، أو عندما تختلف تصرفات طفل عن باقي الأطفال، وأنه أصبح معزولا عن المجتمع يكره أسرته ويفر من أحضان محبيه، لا يأبه بنداءات وكأنه لا يسمع، يصرخ ويثور ويهيج بلا أسباب يتحسس المخاطر ويسعى لها دون أدنى خوف، حتى لو ضرب بشدة فلن يعبر عن ألمه بآهة واحدة، عندها نعلم أن الطفل أصبح مصاباً بمرض التوحد.

والمرض ينتشر بصورة كبيرة حسبما جاء في تقرير معهد أبحاث التوحد بجامعة كامبردج والذي رصد زيادته في نسبة المرض بشكل خطير حيث أصبحت 75 حالة في كل 100000 للأطفال من سن 5 ـ 11سنة وهي نسبة كبيرة عما كان معروفاً سابقاً وهي 5 حالات في كل 100000 حالة، والسبب الرئيسي للمرضى غير معروف لكن العوامل الوراثية تلعب دورا مهما بالإضافة إلى العوامل الكيميائية والعضوية.ومن المهم أيضا أن نعرف أنه ليس جميع المصابين بالتوحد مستوى ذكائهم منخفضا، فوفقاً لأحدث الإحصائيات فإن ربع حالات أطفال التوحد ذكاؤهم في المعدلات الطبيعية.




اضطراب تطوري شديد
الدكتور أشرف عزمي استشاري طب الأطفال بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة يقول إن مرض التوحد هو اضطراب تطوري شديد يصيب الأطفال دون الثالثة من العمر للمعدل يتراوح ما بين 0.7 على 4.5 ألف طفل، وفي مراجع الطب النفسي يعرف بالاضطراب التطوري الشامل.

وعن أهم أعراض المرض يقول د.أشرف عزمي إنها تتمثل في قصور التفاعل الاجتماعي مع نقص الإدراك بوجود الآخرين بمن فيهم الأب والأم، وعدم البحث عن مساعدة من أحد لجلب الراحة والطمأنينة، وغياب السمة أو أي تعبير تفاعلي على الوجه وكذلك غياب حركات الأيدي أو الرأس المصاحبة لأي تفاعل نفسي كالبهجة أو الحزن أو الغضب وانعدام القدرة على الكلام أو إصدار أصوات غير مفهومة أو ترديد مقاطع ثابتة من كلمات وتكرارها باستمرار والاستغراق في اللعب بأجزاء ثابتة من الجسم مثل «حركات ثابتة للأصابع أو الأيدي وانعدام النظرة التفاعلية للعين الدالة على الفهم أو قبول أو رفض ما يقال، أما ما يحدث حول الطفل، ووجود حركات متكررة غير مفهومة وليس لها هدف واضح مثل خبط الرأس في الجوامد مثل الحائط والضغط على الأسنان وهز الجسم المتكرر وقضاء ساعات طويلة في اللعب المنفرد والحاجة إلى ثبوت الروتين اليومي وعدم تغيير أي أشياء في محيط الطفل بحيث إذا ما تغير هذا الروتين يحدث هياج واضطراب شديدان لدى الطفل بدون أي سبب منطقي.وتثبت اختيارات القياس النفسي أن حوالي 70% من هؤلاء الأطفال مصابون بالإعاقة الذهنية ولكن على أية حال توجد صعوبات كبيرة في إجراء هذه الاختبارات على هؤلاء الأطفال لوجود قصور شديد في الكلام والتفاعل مع الآخرين، وتوجد شريحة من هؤلاء الأطفال يتمتعون بمستوى ذكاء شبه طبيعي، وعامة يكون أطفال التوحد المصابون بإعاقة ذهنية عرضة لإصابة بالتشنجات والصرع في مرحلة البلوغ أكثر من أقرانهم غير المعاقين ذهنيا.

أسباب مرض التوحد
وفيما يتعلق بأسباب مرض التوحد يقول الدكتور أشرف عزمي أن الأبحاث لم تصل حتى الآن إلى السبب المباشر للمرض ولكن يعتقد أنه نتيجة لاضطراب غير معروف في وظائف المخ والبعض يقترح وجود اضطرابات في المواد الناقلة للنبضات العصبية مثل السروتونين أو وجود عيوب تصويرية تشريحية في الجزء من المخ المعروف بالنيوسيربيلام.وقد أثبتت الأبحاث وجود خطورة للإصابة بهذا المرض منها مضاعفات ما قبل الولادة والاضطرابات الجينية والوراثية، وإصابة الأم بالحصبة الألماني أثناء فترة الحمل وعيوب التمثيل الغذائي والالتهابات الميكروبية في الجهاز العصبي.



تشخيص مرض التوحد وحول ما يمكن للأطباء تقديمه لأطفال مرضى التوحد يذكر د.أشرف أنه يجب أولا تشخيص المرضى بدقة واستبعاد أي أمراض قد تتشابه مع أعراض مرض التوحد مثل الإعاقة الذهنية، والانفصام الشخصي الطفولي قصور السمع، اضطرابات الكلام التطورية وبعض الأمراض العصبية الوراثية مؤكدا حتمية استبعاد مرض الفصام الشخصي الطفولي عن أطفال مرضى التوحد القريبين من مرحلة البلوغ وذلك بالتأكد من عدم وجود أي هلاوس أو أوهام عندهم.

ويضيف قائلاً:إن طفل التوحد يجب أن يوضع في برنامج تعليمي مصمم لاستيفاء احتياجاته النفسية المعقدة مع التأكيد الشديد على التفاعل الاجتماعي المناسب وإمكانية تبادل الأفكار عن طريق الكلام أو الكتابة أو الإشارات.وجدير بالذكر أن التدخل المبكر من الممكن أن يؤدي إلى نتائج طيبة .ويوضح أن ارتفاع مستوى الذكاء ووجود قدرة على الكلام قبل سن الخامسة هما من العوامل المثيرة بالنجاح في علاج هذا المرض.وأشار إلى أن مظاهر الكلام المعيبة في مرض التوحد تشمل الترديد الفوري لما يقوله الآخرون «المصاداة» الترديد المتأخر لكلام الآخرين، تلحين الكلام بشكل بدائي وغير موجه، وعدم القدرة على التعبير بالكلام، السرد اللانهائي لإعلانات التلفزيون بدون وعي.وقد نشرت بعض الدوريات العلمية أن الاضطراب الوظيفي في الفص الأيمن من المخ قد يكون مسؤولا عن هذه الاختلالات في الكلام.

وعن وجود أدوية لعلاج مرض التوحد يقول د.أشرف عزمي انه لا يوجد حتى الآن علاج حاسم لهذا المرض من إجراء العديد من العلاجات التجريبية بعقاقير مثل عقار الفينفلورامين، ولكن إذا كان المرض مصاحبا بتشنجات فيجب علاجها بواسطة عقاقير مضادة حتى لا تزيد الإعاقة الذهنية المحتملة، وتجري الآن تجربة بعض العقارات التي من المنتظر أن تؤدي إلى نتائج طيبة خاصة في الحالات التي تعاني من تهيج شديد أو سلوكيات عنيفة.

د.اشرف عزمي يؤكد أن رعاية أطفال التوحد تجربة تحتاج إلى كثير من الصبر والمشاعر الجياشة ويجب أن يحظى هؤلاء الأطفال وذووهم بكل دعم مهني وبحثي من العاملين في المجالين الطبي والاجتماعي.وينصح د.عزمي الأمهات بسرعة فحص الطفل عند طبيب متخصص في أعصاب الأطفال في حالة ملاحظة أي تغير في سلوك الطفل الاجتماعي أو في عدم قدرته على اكتساب مفردات لغوية جديدة بعد العام الثالث من العمر حتى يتم التشخيص المبكر والتدخل ببرامج تعديل السلوك والتخاطب المناسب لهذه الحالات.



الاضطرابات السلوكية
الدكتور أسامة زكي سليمان أستاذ طب المخ والأعصاب بكلية طب القصر العيني يقول إن الطفل إزاء هذا المرض يصبح مميزا من خلال الاضطرابات في السلوك عن غيره وتبدأ ملاحظة هذا المرض في السنة الثانية والنصف من عمر الطفل من 30 ـ 36 شهرا. والمعروف أن التوحد في هذه الفترة له سمات رئيسية أهمها ضعف العلاقات الاجتماعية مع أمه وأبيه وأهله والغرباء، ولا يريد أن يسلم على أحد ولا يفرح عندما يرى أمه وأباه ولا يستمتع بوجود الآخرين ولا يشاركهم اهتماماتهم، وحتى الأطفال في مثل عمره لا يحب الاختلاط بهم ويرفض اللعب معهم، فهو يفضل أن يلعب وحده وأيضا لا يستطيع أن يعرف مشاعر الآخرين أو يتعامل معها بصورة صحيحة وطبيعية مثل بقية الأطفال.وقد يتفاعل بشكل عكسي فمثلا عندما يرى أمه تبكي فإنه قد يخرق عينها ليتعرف على ماهية السائل المنساب منها، مظهر الخلل الثاني أن يصاب الطفل بضعف في التواصل اللغوي أو تأخر في نطق الكلام أحيانا كما أنه يستعمل كلمات غريبة من تأليفه ويكررها دوما كما يكرر كلام الآخرين أو يظل يردد آخر كلمة من الجملة التي سمعها وتكون لديه صعوبة في استعمال الضمائر فمثلا لا يقول:«أريد أن اشرب» بل يستعمل اسمه فيقول:«حسن يريد الشرب».



أحدث طرق علاج التوحد
وعن أحدث طرق علاج مرضى التوحد يقول د.أسامة زكي أن أحدث الطرق المتبعة حاليا تسمى «خطة علاج التوحد التدريجية»
وعلى ذلك فهي تتم بشكل تدريجي يبدأ بعلاج سلوكيات التوحد السلبية كزيادة الحركة وعدم وجود هدف للنشاط والتكرار والنمطية وإيذاء الذات والحدة والعنف ، وعلى أساس أن أطفال التوحد يجاهدون للإحساس بالكثير من الأشياء التي تربكهم، فإن هدف خطة تغيير السلوك الأول هو توضيح مسائل السلوك فهم يعيشون بطريقة أفضل عندما يكونون في بيئة منظمة حيث القوانين والتوقعات واضحة وثابتة، ودور العلاج السلوكي هنا هو جعل بيئة الطفل التوحدي مبنية على أسس ثابتة وواضحة حتى يستطيع التواصل دون أن يتعرض لمعوقات تصيبه بالارتباك والإحباط والرعب والخوف، ثم يتم تقييم سلوك الطفل بعد تهيئة هذه البيئة المريحة الخالية من التعقيدات فتسأل الأسرة نفسها هل لازال لدى الطفل نمطيته ورؤيته وهل حدث تغيير لنظامه اليومي؟ وهل يتم إدخال شيء جديد في حياته يكون قد أربكه أو وضعه تحت ضغوط نفسيه ؟ وهل استطاع التعبير عما يؤثر فيه وعليه؟

ومن خلال هذه الاستراتيجية الموجهة لدعم السلوك يتم تحديد أوقات تحسن ظروف التواصل لدى الطفل ويأتي بعد ذلك دور العلاج الطبيعي وهدفه الأساسي هو ضمان الحد الأدنى من الصحة الجسمية والنفسية وبرنامج الرعاية الصحية الجيد، ويجب أن يحتوي على زيارات دورية منظمة للطبيب لمتابعة النمو والنظر والسمع وضغط الدم والتطعيمات الأساسية والطارئة وزيارات منتظمة لطبيب الأسنان والاهتمام بالتغذية والنظافة العامة.

كما أن العلاج الطبي الجيد يبدأ بتقييم الحالة العامة للطفل لاكتشاف وجود أي مشاكل طبية أخرى مصاحبة للتشنج مثلا ، ثم العلاج بالأدوية ومن أحدث أنواعها «الميغافايتامين» الذي يحتوي على فيتامين 6 المساعد على تكوين الموصلات العصبية والتي عادة ما يكون فيها اضطرابات لدى هؤلاء الأطفال وقد لوحظ أن التوقف عن تناول هذا العلاج يؤدي إلى زيادة في الاضطرابات السلوكية، عقار «الناتديكسون» وهذا العقار يحد من آثار مادة تسمىOpaids التي يسبب تواجدها بكميات عالية في المخ استفحال مرض التوحد، ومضادات الخمائر وذلك لأن هذه الخمائر تتكاثر بشكل هائل في الأطفال التوحديين، والسركتيين وهو هرمون يفرز من الأمعاء الدقيقة في جسم الإنسان ليحفز بعض العصائر في البنكرياس، وعندما تم إعطاؤه لأطفال التوحد، وجد أنه أظهر تحسنا ملحوظا في الناحية اللغوية والاجتماعية لديهم فضلاً عن دور العلاج النفسي لإكساب التوجيهات والتدريبات السلوكية اللازمة للطفل والعلاج بالدمج الحسي وهو يعني تنشيط العملية الطبيعية التي تجرى في الدماغ.



تحسن غذائيالظاهرة الأكثر إثارة هنا تلخصها دراسات حديثة وجدت أن بعض أطفال التوحد لديهم «تحسن غذائي» وبعض هذه الحسنات قد تزيد درجة التهيج عندهم ولذلك يجب عرض الطفل على متخصص في التخسيس ليقيم حالته ويحدد قائمة الأغذية الممنوعة حتى تتم إزالتها من طعامه مما قد يساعد على الإقلال من بعض السلوكيات السلبية فالطفل التوحدي لديه مشاكل في الجهاز العصبي تسمح بمرور بعض مواد الأغذية المحتوية على الجيلوتين كالقمح والشعير والشوفان والكازين الموجود في الحليب إلى المخ ومن ثم يتعاظم تأثيرها على الدماغ فيتسبب على الفور في حدوث أعراض التوحد السلبية .

عن مجلة المجلة
كتبه ممدوح المسلمي
برامج التدخل العلاجي والتأهيلي للذاتويين Autism
إعداد
عبد الحليم محمد عبد الحليم
مقدمة :-
يعد إضطراب الذاتوية من اشد واصعب إضطرابات النمو لما له من تأثير ليس فقط على الفرد المُصاب به وإنما أيضا على الأسرة والمجتمع الذي يعيش فيه وذلك لما يفرضه هذا الاضطراب على المصاب به من خلل وظيفي يظهر في معظم جوانب النمو" التواصل , اللغة , التفاعل الاجتماعي ، الإدراك الحسي و الانفعالي" مما يُعيق عمليات النمو وإكتساب المعرفة وتنمية القدرات والتفاعل مع الآخرين .
لذلك يُعد التدخل العلاجي والتأهيلي للذاتويين أمراً في غاية الأهمية ينبغي أن تتكاتف من أجله جهود الأفراد والمؤسسات والمجتمعات .
وحتى يكون التدخل العلاجي فعالاً ويؤتى ثماره ينبغي أن يبدأ مبكراً لأن الكشف والتشخيص المبكر والمبادرة بتنفيذ برنامج العلاج والتأهيل المناسب يوفر فرصاً أكثر فاعليه للشفاء المستهدف أو تخفيف شدة الأعراض وعلى العكس من ذلك فإن التأخر في التدخل العلاجي يؤدى إلى تدهور أكثر وزيادة شدة الأعراض أو ظهور أعراض أخرى مختلفة تحد كثيرا من فاعلية برامج التدخل العلاجي والتأهيلي حيث تُشير الأبحاث إلى أن التدخلات العلاجية التي تحدث قبل سن الخامسة تكون أكثر فاعليه وأكثر تأثيراً في نمو الطفل الذاتوى .

مبادئ التدخل العلاجى :
هناك مجموعة من المبادئ التي ينبغي يجب مراعاتها في إستخدام أى برنامج علاجي وهى :
1- التركيز على تطوير المهارات وخفض المظاهر السلوكية غير التكيفية .
2- تلبية الاحتياجات الفردية للطفل وتنفيذ ذلك بطريقة شمولية ومنتظمة وبعيدة عن العمل العشوائي .3- مراعاة أن يكون التدريب بشكل فردى وضمن مجموعة صغيرة .
4- مراعاة أن يتم العمل على مدار العام .
5- مراعاة تنويع أساليب التعليم .
6- مراعاة أن يكون الوالدين جزءً من القائمين بالتدخل .

أساليب التدخل العلاجي والتأهيلي :
تعددت النظريات التي حاولت تفسير أسباب الذاتوية ومع تعدد هذه النظريات تعددت أيضاً الأساليب العلاجية المُستخدمة في التخفيف من أثار الذاتوية العديدة والمتنوعة . ومن هذه الأساليب العلاجية ما هو قائم على الأسس النظرية للتحليل النفسي ومنها ما هو قائم على مبادئ النظريات السلوكية وهناك تدخلات علاجية قائمة على استخدام العقاقير والأدوية كما توجد بعض التدخلات القائمة على تناول الفيتامينات أو على الحمية الغذائية .
ولكن بالرغم من ذلك ينبغي التنويه إلى أن التدخلات العلاجية التي سوف نستعرضها بعضها ذا طابع علمي لم تثبت جدواه بشكل قاطع وبعضها ذا طابع تجارى وما زال يعوزها الدليل على نجاحها .
كما يجب التأكيد على أنه لا يوجد طريقة أو علاج أو أسلوب واحد يمكن ينجح مع الأشخاص الذاتويين كما أنه يمكن إستخدام أجزاء من طرق علاج مختلفة لعلاج طفل واحد .

أولاً : أساليب التدخل النفسي
حاول ليوكانر Leo Kanner 1943 وهو أول من أكتشف الذاتوية تفسير الذاتوية فرأى أن السبب يرجع إلى وجود قصور في العلاقة الانفعالية والتواصلية بين الوالدين (وبخاصة الأم) والطفل وبذلك نُظر للآباء خلال عقدين من الزمن على أنهم السبب في حدوث إضطراب الذاتوية لدى أطفالهم .
ولذلك ظهرت الطرق والأساليب النفسية في علاج الذاتوية وقد اعتمدت هذه الطرق النفسية على فكرة أن النمو النفسي لدى الطفل يضطرب ويتوقف عن التقدم في حالة ما إذا لم يعيش الطفل حالة من التواصل و الانفعال الجيد السوي في علاقة مع الأم .
ويُركز العلاج النفسي على أهمية أن يخبر الطفل علاقات نفسيه وانفعاليه جيدة ومشبعة مع الأم ، كما أنه لا ينبغي أن يحدث احتكاكا جسديا مع الطفل وذلك لأنه يصعب عليه تحمله في هذه الفترة كما أنه لا ينبغي دفعه بسرعة نحو التواصل الاجتماعى لأن أقل قدر من الإحباط قد يدفعه إلى استجابات ذهانية حادة .
ومن رواد هذا النوع من العلاج نجد ميلانى كلاين Melany Klien و برونوبتلهيلم Betteelheim ومرشانت Merchant وقد تحمسوا للأسلوب النفسي في علاج الذاتوية وأشاروا إلى وجود تحسن كبير لدى الحالات التي عُولجت باستخدام الأساليب النفسية ، إلا أن هناك بعض الباحثين الذين رأوا أن العلاج النفسي باستخدام فتيات التحليل النفسي في علاج الذاتوية له قيمة محدودة ويمكن أن يكون مفيدا للأشخاص الذاتويين ذوى الأداء الوظيفي المرتفع ، كما أنه لم يتم التوصل إلى أدنى إثبات على أن تلك الأساليب النفسية كانت فعالة في علاج أو في تقليل الأعراض .
كما يُقدم العلاج النفسي القائم على مبادئ التحليل النفسي لأباء الأطفال الذاتويين على اعتبار أنهم السبب وراء مشكلة أطفالهم حتى يتسنى لهم مساعدة أطفالهم بصورة غير مباشرة

ثانيا : أساليب التدخل السلوكي :-
تعد برامج التدخل السلوكي هي الأكثر شيوعا واستخداما في العالم حيث تركز البرامج السلوكية على جوانب القصور الواضحة التي تحدث نتيجة الذاتويه وهى تقوم على فكرة تعديل السلوك المبنية على مكافأة السلوك الجيد أو المطلوب بشكل منتظم مع تجاهل مظاهر السلوك الأخرى غير المناسبة كلياً . وتكمن أهمية أساليب التدخل السلوكي في :
أ- أنها مبنية على مبادئ يمكن أن يتعلمها الناس غير المهنيين ويطبقونها بشكل سليم بعد تدريب وإعداد لا يستغرقان وقتاً طويلاً .
ب- يمكن قياس تأثيرها بشكل علمي واضح دون عناء كبير أو تأثير بالعوامل الشخصية التي غالباً ما تتدخل في نتائج القياس .
ج- نظراً لعدم وجود اتفاق على أسباب حدوث الذاتوية فإن هذه الأساليب لا تُعير إهتماما للأسباب وإنما تهتم بالظاهرة ذاتها .
د- ثبت من الخبرات العملية السابقة نجاح هذا الأسلوب في تعديل السلوك .

أنواع التدخلات العلاجية السلوكية :
1- برنامج لوفاس Young Autistic Program (YAP) :
ويُسمى أحياناً بالعلاج التحليلى السلوكي أو تحليل السلوك Behavior Analysis Therapy ومبتكر هذا الأسلوب العلاجي هو Ivor Lovaas في عام 1978 وهو أستاذ الطب النفسي بجامعة لوس أنجلوس وهذا النوع من التدخل قائم على النظرية السلوكية والاستجابة الشرطية بشكل مكثف فيجب ألا تقل مدة العلاج عن (40) ساعة في الأسبوع ولمدة عامين على الأقل ، ويُركز هذا البرنامج على تنمية مهارات التقليد لدى الطفل وكذلك التدريب على مهارات المطابقة Matching وأستخدم المهارات الاجتماعية والتواصل .
وتُعتبر هذه الطريقة مكلفة جداً نظراً لارتفاع تكاليف العلاج ، كما أن كثير من الأطفال يؤدون بشكل جيد في المدرسة أو العيادة ولكنهم لا يستخدمون المهارات التي إكتسبوها في حياتهم العادية . وبالرغم من ذلك فهناك بعض البحوث التي أشارت إلى النجاح الكبير الذي حققه إستخدام هذا البرنامج في مناطق كثيرة من العالم
2- برنامج معالجة وتعليم الذاتويين وذوى إعاقات التواصل(( TEACCH
Treatment and Education of Autistic and Related Communication Handicapped Children
وهذا البرنامج من إعداد ايريك شوبلر وزملائه في ولاية نورث كارولينا في أوائل السبعينات ويشتمل البرنامج على مجموعة من الجوانب العلاجية اللغوية والسلوكية ويتم التعامل مع كل منها بشكل فردى .
كما يقدم أيضاً هذا البرنامج خدمات التشخيص والتقييم لحالات الذاتويين وكذلك يقدم المركز القائم على هذا البرنامج وهو TEACCH Division في جامعة نورث كارولينا خدمات استشارية فنية للأسر والمدارس والمؤسسات التي تعمل في مجال الذاتوية والإعاقات المشابهة . ويُعطى برنامج TEACCH إهتماما كبيراً للبناء التنظيمي للعملية التعليمية Structured Learning الذي يؤدى إلى تنمية مهارات الحياة اليومية والاجتماعية عن طريق الإكثار من إستخدام المثيرات البصرية التي يتميز بها الشخص الذاتوى .
ويعتبر أهم الوحدات البنائية القائم عليها البرنامج هي : تنظيم الأنشطة التعليمية – تنظيم العمل – جدول العمل . استغلال وظيفي متكامل للوسائل التعليمية .
ويمتاز برنامج TEACCH بأنه طريقة تعليمية شاملة لا تتعامل مع جانب واحد كاللغة أو السلوك فقط بل تقدم تأهيلاً متكاملاً للطفل كما تمتاز بأنها طريقة مصممة بشكل فردى على حسب إحتياجات كل طفل حيث يتم تصميم برنامج تعليمي منفصل لكل طفل بحيث يُلبى إحتياجات هذا الطفل .
وبالرغم من الانتشار الواسع الذي حققه برنامج TEACCH في العالم إلا أنه مازال في حاجة إلى إثبات فاعليته من خلال بحوث ميدانية علمية تطبيقية فلم تجرى المؤسسات والمراكز العلمية مقارنة بين فاعلية هذا البرنامج والبرامج العلاجية الأخرى .

3- التدريب على المهارات الاجتماعية (SST) Social Skills Training ويشتمل التدريب على المهارات الاجتماعية على عدد واسع من الإجراءات والأساليب التي تهدف إلى مساعدة الأشخاص الذاتويين على التفاعل الاجتماعي . ويرى أنصار هذا النوع من العلاج أنه بالرغم من أن التدريب على المهارات الاجتماعية يُعتبر أمراً شاقاً على المعلمين والمعالجين السلوكيين إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية وضرورة التدريب على المهارات الاجتماعية باعتبار أن المشاكل التي يواجهها الذاتويين في هذا الجانب واضحة وتفوق في شدتها الجوانب السلوكية الأخرى وبالتالي فإن محاولة معالجتها لأبد وأن تمثل جزءً أساسياً من البرامج التربوية والتدريبية .

وهذا النوع من التدخلات العلاجية مبنى على عدد من الافتراضات وهى :
أ – إن المهارات الاجتماعية يمكن التدريب عليها في مواقف تدريبية مضبوطة وتُعمم بعد ذلك في الحياة الاجتماعية من خلال انتقال أثر التدريب .
ب- إن المهارات اللازمة لمستويات النمو المختلفة يمكن التعرف عليها ويمكن أن تُعلم مثل تعليم مهارة كاللغة أو المهارات الاجتماعية واللعب الرمزي من خلال التدريب على مسرحية درامية .
ج- إن القصور الاجتماعي Social Deficit ينتج من نقص المعرفة بالسلوكيات المناسبة ومن الوسائل التي يمكن إستخدامها في التدريب على المهارات الاجتماعية القصص ، تمثيل الأدوار ، كاميرا الفيديو لتصوير المواقف وعرضها بالإضافة إلى التدريب العملي في المواقف الحقيقة .
وبشكل عام يمكن القول بأن التدريب على المهارات الاجتماعية أمراً ممكناً على الرغم مما يُلاحظه بعض المعلمين أو المدربين من صعوبة لدى بعض الذاتويين تحول بينهم وبين القدرة على تعميم المهارات الاجتماعية التي تدربوا عليها فى مواقف أخرى مماثلة أو نسيانها وفى بعض الأحيان يبدو السلوك الاجتماعي للطفل الذاتوى متكلف وغريب من وجهة نظر المحيطين به لأنه تم تعلمه بطريقة نمطية ولم يُكتسب بطريقة تلقائية طبيعية .

4- برنامج استخدام الصور في التواصل (PECS) Picture Exchange Communication System :
يتم في هذا البرنامج إستخدام صور كبديل عن الكلام ولذلك فهو مناسب للشخص الذاتوى الذي يعانى من عجز لغوي حيث يتم بدء التواصل عن طريق تبادل صور تُمثل ما يرغب فيه مع الشخص الآخر (الأب , ألام ، المدرس ) حيت ينبغي علي هذا الآخر أن يتجاوب مع الطفل و يُساعده علي تنفيذ رغباته و يستخدم الطفل في هذا البرنامج رموزاً أو صوراً وظيفية رمزية في التواصل ( طفل يأكل , يشرب ، يقضي حاجته ،يقرأ ، في سوبر ماركت ، يركب سيارة ......الخ ) .
و هذا الأسلوب يعكس أحد أساليب التواصل للأطفال الذاتويين الذين يعانون من قصور وسائل التواصل اللفظي و غير اللفظي و قد نشأت فكرة هذا البرنامج عن طريق Bondy Frost في عام 1994 حيث إبتكر هذا البرنامج الذي يقوم علي إستخدام الشخص الذاتوي لصورة شئ يرغب في الحصول عليه و يقدم هذه الصورة للشخص المتواجد أمامه الذي يلبي له ما يرغب .
و يُبني هذا البرنامج علي مبادئ المدرسة السلوكية في تطبيقاته مثل التعزيز ، التلقين ، التسلسل العكسي ...... و غيرها . و لا تقتصر فائدة برنامج PECS علي تسهيل التواصل فقط بل أيضا يُستخدم في التدريب والتعليم داخل الفصل .

سابصر بنورقلبي

تعودت المكوث في غرفتي هي من كانت تؤنس وحدتي

فيها اكفف ادمعيواامن فيها روعتي

فقد غاب النور من عيني وفقدت من بعدها النظر

وأصبح يومي كليلة غاب فيها القمر

أعلنت بعدها الصمت فحياتي صارت ظلام

بدون أنوارولم أعد أعرف لنفسي قرار

دفنت نفسي في صفحات النسيانوصرت كما من قالوا عليها كان يا ما كان

حزن وألم يتغلغلان قلبي ولجت متاهة من صنع يدي

تركت لنفسي أن تسمع همس الناس ولقد اشتد بقلبي البأس

وتمكن وفاز علي اليأس تهت في فجوة بين الصحوة والنعاس

اما آن الاوآن لصحوة عقلي اما آن للتبسم ان يزور فمي